خليل الصفدي

255

أعيان العصر وأعوان النصر

يا دهر قد رميتني بنكبة * عدمت فيها قوّتي وناصري القاتل المحلّ يجود كفّه * وصاحب الإبداع في المفاخر يا قاطع البيد إلى أبوابه * ظفرت من جدواه بالجواهر لا تشكّ في القفر ظما فكفّه * أطبقها على الخضم الزّاخر ويا مجاريه لغايات العلا * قف واسترح من هذه الخواطر كم قد جرى البرق على آثاره * فلم يفز إلا بجدّ عاثر ويا مناوي بأسه إلى الوغى * جهلت ما تبغي فلا تخاطر أما ترى ما حاز من فضائل * فاقت على قطر الغمام الماطر والسّيف ، واليراع في بنانه * ما اجتمعا إلا على المآثر سيادة في بيته مشهورة * يعدّها في كابر عن كابر آه على ما فات من نواله * وفضله ، وجبره لخاطري ولطفه ذاك الّذي إذا بدا * تعرفه في كلّ روض زاهر أبعدني دهري عن أبوابه * يا ويح دهر بالفراق ضائري وربّما يسمح لي بعودة * فيغفر الأول عند الآخر وكنت كتبت إليه من الرحبة سنة تسع وعشرين وسبعمائة : ( الرجز ) لي حالة بعد الأمير ناصر ال * دّين لها كلّ الأنام عاذر ضنيت بالبعد فما لي قوّة * وغاب عن عيني فما لي من ناصري وكتبت أيضا إليه : ( السريع ) يا غائبا عنّي بحكم النّوى * وذكره ما زال في خاطري قد جار في الحكم زماني ولا * بدع إذا اشتقت إلى ناصري 1542 - محمد بن جوهر بن محمد « 1 » أبو عبد اللّه التلعفري المقرئ المجود الصوفي . قرأ على أبي إسحاق بن وثيق لأبي عمرو ، وأخذ عنه التجويد ، ومخارج الحروف . وسمع

--> ( 1 ) انظر : شذرات الذهب : 5 / 436 .